الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
214
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الفرع الرابع : ما هو العدالة ؟ قال : ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر . أقول : قد ظهر من الفرع الثاني هنا بعض الكلام في هذا الفرع وليته قد ضمهما في البحث فإنه قد ظهر ان العدالة ليست هي الإسلام أو الايمان ومرّ انها هي الحسن الظاهر الكاشف عن حسن الباطن والمحقق ( قده ) يرى أنها ملكة تمنع عن ارتكاب الكبائر والاصرار على الصغائر ولذا لا يجوز التعويل على حسن الظاهر لان الناس غالبا لا يظهرون بواطن امرهم إذا كانت فاسدة كما أنهم لا يظهرون أموالهم ولا بدّ من إحراز فقرهم بالفحص عن باطن امرهم وأهل التدليس في بعض الأحوال والأمكنة يكونون في غاية التستر وان كانوا فاسقين في غيره منخلعين عن جلباب الحياء والعفاف هذا . ولكن قد يناقش في ذلك ويكون حقّا بان المستفاد من النصوص « 1 » بان حسن الظاهر إذا كان كاشفا عن حسن الباطن بحيث يعلم الإنسان كون الشخص متعادل الأحوال يكون هو العدالة ولا يخفى ان الملكات تعرف بآثارها فلو فرض انها ملكة تكون كغيرها من الشجاعة والكرم لها آثار وهذه الآثار تكون ما تعرض لها النصوص فانظر إلى ح 1 من باب 41 من الشهادة لتعرف ان القائل بالملكة أيضا لا يكون له ان يقول بأزيد من الكواشف التي قد ذكر فيه من التستر والعفاف والمواظبة على أوقات الصلوات وحضور الجماعات وغير ذلك . فمن قال بان البحث في أنها ملكة أو حسن الظاهر الكاشف بحث علمىّ في أن ما يسمى عدالة هل هو حسن الظاهر أو الملكة التي يصدر عنها حسن الظاهر كلام متين بعد عدم العلم بحصول الملكة الّا بحسن الظاهر الكاشف ويكون الفحص عنها من هذا الوجه بحدّ متوسط فإذا ظهر الحسن من بعض الوجوه لا يتجسّس في عوراته .
--> ( 1 ) - في باب 10 و 36 و 37 من الجماعة وفي باب 41 من الشهادة .